الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
5
معجم المحاسن والمساوئ
4 - ( عنه ) قال : « ما شيء يستفيد امرئ مسلم أضرّ عليه من مال يستفيده ، وأيسره أن يخطب إليه من هو خير منه أو مثله في الدين فيقول : لا ، ليس له مال لا ازوّجه » . 5 - ( عنه ) قال : « من كثر اشتباكه بالدنيا كان أشدّ لحسرته عند فراقها » . 6 - عن أبي جعفر عليه السّلام يقول : « كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقير مؤمن عابد شديد الحاجة من أهل الصفة وكان ملازما لرسول اللّه عند مواقيت الصلاة عليها لا يفقده ، وكان رسول اللّه يرقّ له إذا نظر إلى حاجته وعزّته ، وكان يقول : يا سعد لو كان جاءني شيء لأغنيتك ، فأتاه جبرئيل فأعطاه درهمين فقال : اعطه إياهما ومره أن يتّجربهما وينصرف لرزق اللّه ، فأخذهما سعد فلما صلى مع النبيّ الظهر والعصر ، قال : قم يا سعد فاطلب الرزق قد كنت بحالك مغتما ، فأقبل سعد لا يشتري بدرهم شيئا إلّا باعه بدرهمين ، ولا يشتري بدرهمين إلّا باعه بأربعة ، وأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته ، فأخذ على باب مسجد رسول اللّه حانوتا فجلس فيه يجمع تجارته ، وكان رسول اللّه إذا قال بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا ، فلم يتطهّر ولم يتهيّأ للصلاة ، فيقول النبيّ : يا سعد شغلتك دنياك عن الصلاة ، وكان سعد يقول : فما أصنع اضيّع مالي هذا رجل قد بعته فأريد أن أستوفي منه ، وهذا رجل قد اشتريت منه فأريد أن أوفيه ، فأتاه جبرئيل فقال : يا محمّد المال والدنيا فيه مشغلة عن الآخرة فقل لسعد يردّ عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه فقال النبي : يا سعد أما تردّ الدرهمين علينا ؟ فقال سعد : بلى ومائتين ، فقال : لست أريد إلّا الدرهمين ، فأعطاه سعد درهمين فأدبرت الدنيا على سعد حتّى ذهب جميع ما كان جمع وعاد إلى حالته التي كان عليها » . 7 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما أعطى اللّه عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به الخير ، وما جمع رجل قطّ عشرة آلاف من حلّ ، وقد يجمع اللّه الدنيا والآخرة لأقوام إذا أعطوا القريب ورزقوا العمل الصالح فقد جمعت لهم الدنيا والآخرة » .